أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
160
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ن ب ع : قوله تعالى : يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ « 1 » هو جمع ينبوع . والينبوع : العين التي يخرج منها الماء . ويقال : نبع ينبع نبعا ونبوعا ، فهو نابع من الينبوع . وقال تعالى : حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً « 2 » ووزنه يفعول من النبع . والنبع : شجر تتّخذ منه القسيّ . ن ب و : قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ « 3 » قد تقدم في لفظ النبيّ قولان : أحدهما أنّه من النبأ مهموز ، والثاني أنّه من نبا ينبو ، أي ارتفع . قال بعضهم : هو من النّبوة ، أي الرفعة . سمي نبيا لرفعة محلّه عن سائر الناس المدلول عليها بقوله : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا « 4 » . وعن قتادة : « ما كان رجل بالبصرة أعلم من حميد بن هلال ، غير أنّ النّباوة أضرّت به » « 5 » . النّباوة والنبوة : الارتفاع . يقال : له نباوة ونبوة ، أي رفعة وشرف . وقال غيره : النبيّ ما ارتفع من الأرض واحدودب . ومنه الحديث : « لا تصلّوا على النّبيّ » « 6 » يقول : لا تصلّوا على الأرض المرتفعة المحدودبة . وقيل : على الطرق . وسميت رسل اللّه أنبياء لكونهم طرقا إلى اللّه . والنّباوة أيضا : موضع بالطائف . ومنه الحديث : « وخطب يوما بالنباوة من الطائف » « 7 » . ونبا السيف من الضريبة : ارتدّ عنها . ونبا بصره عن كذا تشبيها بذلك .
--> ( 1 ) 21 / الزمر : 39 . ( 2 ) 90 / الإسراء : 17 . ( 3 ) 73 / التوبة : 9 ، وغيرها . ( 4 ) 57 / مريم : 19 . ( 5 ) النهاية : 5 / 11 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) المصدر السابق ، وهو مذكور في معجم البلدان - مادة بناوة .